وهلْ يَضيرُ ظلالَ القوافلِ إنْ نبَحَتْ على الجَهْرِ كِلابُ؟
فلْتَمْضِ في رحلَتِها آمنةً واثقةً مهما عانَدَتْ أسبابُ
وما النّباحُ إلا قهرٌ وعجزٌ، يسوقُهُ على الوَجَعِ عذابُ
والقافلةُ تواصلُ سيرَها وإنِ اجتمَعَتْ عليها ذئابُ
ولنْ يُسْعِفَها لُهاثٌ ساقَتْهُ دنسًا ولنْ يدفعَها عتابُ
فقدْ تمرّغّتْ بالخوفِ من ظلالِ الرّكبِ وصدّها رُهابُ
وحادي العيسِ يترنّمُ طربًا، يصمُّ أذنًا وإن علا سبابُ
فالكلابُ تنبحُ لضعْفِها، وإنْ لبّى نداءَها أصحابُ
وما ضرَّك أنَّ العيبَ نهجُها، فلا تأسَ، إنَّ الكريمَ يُهابُ
وإنّ اللئيمَ إذا أمِنْتَهُ طغى، وكلُّ لئيمٍ على رجْسِهِ يُعابُ
حسام خربوش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق