- مّكابَرة
- يَعيش الكبرياء ُ على أشلاء الرُّوحِ
- وقد تأجَّجَتْ للشوق بين الضلوعِ نارُ
- فيجْترُّ أحزاني في وحدتي قلبٌ به
- صُراخٌ وحديثٌ لماضٍ تَوَلَّى , وحوارُ
- وأذْكُر أني لامَسْتُ فيه طَيفَ الحبيب
- ذاك الذي بيني وبينه أنهر و بِحارُ
- فكم فتشت في مهجتي , أروم المنى
- وكابرت ، حتى طوى كنه سري سِتارُ
- فلا الماضي تعود اليوم إليه مواكبي
- فأستريح ، ويُرْفَع عن الأحلام حِصارٌ
- ولا السلوان يشفيني ويرشف دمعتي
- أو ينفع الصٌَبرُ فربما على الصبر أُجارُ
- قد كَبَلني الوجد غصْبا حينما عُلِْقْتُه
- وزَجَّ بي في جُبٍْ سَحيق، ما له قَرارُ
- وكنت أعلم أني أمضي في متاهاتٍ
- لا الخروج منها يُجْدي ولا منها فِرارُ .
- أُكابرُ ليت الكبرياء يخفض لي جناحا
- أطيرُ به أو ليتَه نهر يَجْرِفُني به التِيارُ
- فأرْحل عبْر المسافات ، لألقاه مبتهجا
- طليقا لا تثنيه حَواجِزٌ أو يحجبه جدار
- أكابر ، وفي جعبتي أحزان تضيق بها
- ويكوي النفس لهيب له في الفؤاد أوار
- وأظل طريد الحلم الجميل الذي توارى
- وشوق أليم , سيان كلاهما صفد و نار
- هكذا أيامي تصرفها الاقدار ، فما لي
- في اللقاء نصيب ولا على الفراق خيار
- فالسلام عليه ، كلما نبض الفؤاد بذكره
- فقد ثواه بمهجتي قرار ليس له قرار !
- رسام الشرود

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق