سأكتب الآن ..
عن هؤلاء الفتيان والفتيات الذين لا يلاحظهم الناس و يتخطاهم ويتغاضى عنهم الحظ ولا يتوقف عندهم في أي لحظة ولا قليلاًْ .. الذين يستحقون منا أن نكتب عنهم ولو قليلاًْ ،
عن الذين يشترون بطاقات اليانصيب وهم على معرفة لن يربحوا ولو أشتروا البطاقة الرابحة .. عن الذين ينتظرون الفرص .. وداخلهم شعلة الأمل تشتعل من نارهم الداخلية .. عن تلك الفتاة المنهكة المتخبطة التي تفشل أن تكون جملة واحدة وبعدها تتلعثم التي تأكل أظافرها بإستمرار لأنه لا أحد يتقدم لزواجها التي لم تجرب قبلات العاشقين التي تفلت خصلات شعرها من شحيح الهدايا والتنزه التي تتوتر حين يبادرها أحد زملائها بالكلام .. أنا أُفكر بكِ يا منهكة ،
وعن هذا الشاب العشريني الذي يكره التجمعات والجلسات العائلية الذي يجلس بنفس القهوة كل يوم .. يحرق عدد لابأس به من السجائر .. ويضع يده على صدره ويعتذر لرئتيه ويقول لهم عليكما ان تكونا أكثر تماسك وقوة فالأيام الجميلة لم تأتي بعد ثم يضع يديه اللتّان يفوح منهم رائحة الدخان فوق رأسه ويبدأ بالهرش والحك بحركة عصبية وهو يشرب قهوته في إنتظار من يتقاسم معه السجائر والوحدة ومن الذي سيقرأ له الغيب .. فالذين أمامه على الطاولة مجرد كاذبين يأتون للتسلية فقط ،
عن السيدة التي فاقت ربيع عمرها وما زالت عزباء .. التي تصبغ شعرها أسبوعياً .. التي ترسم شفاها بعناية .. وذلك التعبير عندما تنظر بالمرآه فجأة ومن دون إنذار تحولت من الرابعة عشر إلى الخمسين .. فقد كانت تسرق أصابع التزيين من أمها وقد كانت تقرص الخد ليصبح أحمر التي كانت تتمنى أن تشتري أنفاً جديداً بدلاً من أنفها الكبير الذي يشبه أنف عمها المتوفى .. ما هذا التذكار القبيح يا عم .. أنف كبير! العالم يرفض أن ينظر إلى جمالي!
كما سأقدم إعتذار للشاب الذي ضربه وقسى عليه والده ولم يسمع أحد صوته وهو يبكي بالحمام .. الذي صفعه مدرس الفصل وضحك عليه أقرب أصدقائه الذي تركته الفتاة التي أحبها لأن الذي برصيده لا يكفي بأن تقابل صديقاتها بفستان جديد .. أنا أفكر بك يا صديقي الذي لا أعرفك فأنا فقط أفكر فيك .. الحياة يا صديقي لا ترحم من يكون طيباً وهشاً ولن تتردد لحظة واحدة أن تصفعك بأقوى ما عندها وتوجه ضرباتها لك عليك أن تكون أكثر قوة وجدية المجد لك وقبلة على جبينك مني أنا ،
إلى جدتي التي تتمسك بقوة بالأمان الزائف سيحدث الموت تحت أي حال من الأحوال .. المجد لكِ ولأيامك الجميلة ،
عن الأم التي تبيع دفاتر قطع التركيب ودفاتر الرسم المائي التي تشققت قدميها الشريفتين من المشي المتواصل على المقاهي بين الذئاب الذين يجلسون على الطاولات وهي تقدم ما عندها .. أنا أفكر بكِ وأعلم أن جسمك منهك ومتعب أنا حزين لأجلك بالمناسبة أنا أشتري تلك الدفاتر منكِ وأضعها بالمنزل لا يوجد لدي أخوة صغار كما قلت لك .. المجد والسلام عليك ،
عن الذين يجسدوني الذين لا يعلموا ماذا يريدون والذين يعلمون ما يريدونه ولا يملكون الوسيلة للوصول للمراد .. الذين أنهكوا من مصطلح المحاولة الذين تم برمجتهم ماذا عليهم أن يريدوا والذين اكتشفوا أنهم لا يريدوا ما تم برمجتهم عليه .. عن الذين حصلوا على ما أرادوا بعد فقد قيمته والذين لا يريدون أن يريدوا .. المجد لكم ولي ،
بالنهاية أنا لست بتلك الثقافة والحكمة لكن سأواصل الكتابة إليكم وإلى الجميع طالما قررت الحياة أن تتجاهلنا بدون ذنب لعل هذا يخفف قليلاً من الألم .. الآن سأدخن سيجارة وأواصل التفكير بكم ،
سلام على من يفهمون الصمت ويتقنون الإستماع .. على أصحاب الرسائل الطويلة التي كتب في آخرها "وددت لو أكتب أكثر" ولا ينتظرون رداً .. وعلى من يطيل الحديث عنك في سجوده !
تصبحون علي خير جميعا..
محمد..ج
عن هؤلاء الفتيان والفتيات الذين لا يلاحظهم الناس و يتخطاهم ويتغاضى عنهم الحظ ولا يتوقف عندهم في أي لحظة ولا قليلاًْ .. الذين يستحقون منا أن نكتب عنهم ولو قليلاًْ ،
عن الذين يشترون بطاقات اليانصيب وهم على معرفة لن يربحوا ولو أشتروا البطاقة الرابحة .. عن الذين ينتظرون الفرص .. وداخلهم شعلة الأمل تشتعل من نارهم الداخلية .. عن تلك الفتاة المنهكة المتخبطة التي تفشل أن تكون جملة واحدة وبعدها تتلعثم التي تأكل أظافرها بإستمرار لأنه لا أحد يتقدم لزواجها التي لم تجرب قبلات العاشقين التي تفلت خصلات شعرها من شحيح الهدايا والتنزه التي تتوتر حين يبادرها أحد زملائها بالكلام .. أنا أُفكر بكِ يا منهكة ،
وعن هذا الشاب العشريني الذي يكره التجمعات والجلسات العائلية الذي يجلس بنفس القهوة كل يوم .. يحرق عدد لابأس به من السجائر .. ويضع يده على صدره ويعتذر لرئتيه ويقول لهم عليكما ان تكونا أكثر تماسك وقوة فالأيام الجميلة لم تأتي بعد ثم يضع يديه اللتّان يفوح منهم رائحة الدخان فوق رأسه ويبدأ بالهرش والحك بحركة عصبية وهو يشرب قهوته في إنتظار من يتقاسم معه السجائر والوحدة ومن الذي سيقرأ له الغيب .. فالذين أمامه على الطاولة مجرد كاذبين يأتون للتسلية فقط ،
عن السيدة التي فاقت ربيع عمرها وما زالت عزباء .. التي تصبغ شعرها أسبوعياً .. التي ترسم شفاها بعناية .. وذلك التعبير عندما تنظر بالمرآه فجأة ومن دون إنذار تحولت من الرابعة عشر إلى الخمسين .. فقد كانت تسرق أصابع التزيين من أمها وقد كانت تقرص الخد ليصبح أحمر التي كانت تتمنى أن تشتري أنفاً جديداً بدلاً من أنفها الكبير الذي يشبه أنف عمها المتوفى .. ما هذا التذكار القبيح يا عم .. أنف كبير! العالم يرفض أن ينظر إلى جمالي!
كما سأقدم إعتذار للشاب الذي ضربه وقسى عليه والده ولم يسمع أحد صوته وهو يبكي بالحمام .. الذي صفعه مدرس الفصل وضحك عليه أقرب أصدقائه الذي تركته الفتاة التي أحبها لأن الذي برصيده لا يكفي بأن تقابل صديقاتها بفستان جديد .. أنا أفكر بك يا صديقي الذي لا أعرفك فأنا فقط أفكر فيك .. الحياة يا صديقي لا ترحم من يكون طيباً وهشاً ولن تتردد لحظة واحدة أن تصفعك بأقوى ما عندها وتوجه ضرباتها لك عليك أن تكون أكثر قوة وجدية المجد لك وقبلة على جبينك مني أنا ،
إلى جدتي التي تتمسك بقوة بالأمان الزائف سيحدث الموت تحت أي حال من الأحوال .. المجد لكِ ولأيامك الجميلة ،
عن الأم التي تبيع دفاتر قطع التركيب ودفاتر الرسم المائي التي تشققت قدميها الشريفتين من المشي المتواصل على المقاهي بين الذئاب الذين يجلسون على الطاولات وهي تقدم ما عندها .. أنا أفكر بكِ وأعلم أن جسمك منهك ومتعب أنا حزين لأجلك بالمناسبة أنا أشتري تلك الدفاتر منكِ وأضعها بالمنزل لا يوجد لدي أخوة صغار كما قلت لك .. المجد والسلام عليك ،
عن الذين يجسدوني الذين لا يعلموا ماذا يريدون والذين يعلمون ما يريدونه ولا يملكون الوسيلة للوصول للمراد .. الذين أنهكوا من مصطلح المحاولة الذين تم برمجتهم ماذا عليهم أن يريدوا والذين اكتشفوا أنهم لا يريدوا ما تم برمجتهم عليه .. عن الذين حصلوا على ما أرادوا بعد فقد قيمته والذين لا يريدون أن يريدوا .. المجد لكم ولي ،
بالنهاية أنا لست بتلك الثقافة والحكمة لكن سأواصل الكتابة إليكم وإلى الجميع طالما قررت الحياة أن تتجاهلنا بدون ذنب لعل هذا يخفف قليلاً من الألم .. الآن سأدخن سيجارة وأواصل التفكير بكم ،
سلام على من يفهمون الصمت ويتقنون الإستماع .. على أصحاب الرسائل الطويلة التي كتب في آخرها "وددت لو أكتب أكثر" ولا ينتظرون رداً .. وعلى من يطيل الحديث عنك في سجوده !
تصبحون علي خير جميعا..
محمد..ج

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق