من طين الأرض إلى القمر ...
تناديك الأشواق من طين الأرض
لتنتشر في فضاء المجرة
فهل تظن أن المطر هو من أنبت السنابل؟
لا ...هي لهفاتي من يستبشر بها الفلاحون..!
على كروم العنب. ..أرقب. .!!
قد طبعت قبلاتي..
و سكبت من دماء وتيني في قلب كل رمانه. .!
و كم أمنية مبتسمة تراءت على خدود القطن
و حلم على باسقات القصب في وادي الانتظار يصطبر
و همساتي إليك سرا ... إن تهادت في الفضاء
فراشات طليقة...يهرع خلفها الأطفال
و ينتظرها على قمم النجوم. ..الساهرون
فيهم بالتغريد ألف طير أسير
و يعدو شغفا بها في البراري ألف ريم
أنشر عشقك في صمم كوكبي
كلما تهادت ذكراك على غصن من الليل
تتمادى بثقلها على القلب العليل
تتفرق جموع أفكاري. ..و تسود أطيافك
و يعم في الصدر شغب و حروب مشتعلة
لا ملاذ فيها من رماح عينيك المستشرة
كيف أدبر من ملامحك أثناء المغيب ...
و صوتك يجسد كل التفاصيل
ان ارتد ...انكفأت على وجهها شكواي
كم حجرا سأحمل و أرجم خيباتي؟
اذ توالت عثرات اللقاء المستمرة
كسر ساقي. ..و وقعت في وسط الطريق
أتحسس أصوات العشاق قبلي ..
فأنا العاشق الباقي ...
على وجع قلبه رغم عزوف الشفاء دون تلاقي
و طموحاتي يا زغب الحواصل ..
لا حول تبني به أعشاشها. .
أ تموت بردا. ...أم تهاجر دون دفء يديك؟
أعد كم المساءات الغافلة عن حاجة نبضي
و أطبق في حولها أدمعي
أتصدق بغصاتي دون نصاب
فتوقد من شعلات حسراتي ...آلاف القناديل
آت أنت يا صباحي. .
أ يشرق حضنك على صحاري العناق دون سراب و تضليل؟
عطشى و عينيك و ألمي. ...ربوع الروح دونك
من فرط ولهي. ...طوقتها السماء
وصلت نجواي من طين الأرض ...إلى القمر ..
فانشق و برزت ملامحي العاشقة على أفق الرجاء
من طين الأرض إلى القمر ...
ماريا غازي
الجزائر 2018/03/05

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق