الجمعة، 2 مارس 2018

لكل مقام مقال * * * بقلم الكاتب سحيمي نورالدين المغرب:02/03/2018

  • لكل مقام مقال
  • سعيد شاب مهذب مجتهد في دراسته،شب على حب الحيوانات منذ طفولته، وقد قام ببعض الرحلات الاستكشافية حول القرى المغربية بهدف التعرف على الحيوانات عن قرب،وقد حصل ذلك أكثر من مرة.كما طاف في الوديان وغيرها.مما مكنه من الاطلاع على بعض الحيوانات البرمائية ومعرفة أصواتها و سلوكاتها.وقد ساعده ميوله هذا في تحديد تخصصه الجامعي.فاختار شعبة البيولوجيا و تعمق في موادها.وبعد تخرجه عين أستاذا في إحدى المؤسسات.وبينما كان يشرح لتلاميذه الدرس إذ طرق الباب.
  • الأستاذ: ادخل
  • التلميذ:السلام عليك أستاذ ،آسف عن هذا التأخر.
  • الأستاذ:لماذا تأخرت أيها الديك...؟!
  • التلميذ:لست ديكا يا أستاذ...!
  • الأستاذ: ومن فعل برأسك هذا ؟!
  • التلميذ:إنه الحلاق وهذه التقطيعة عصرية
  • الأستاذ:يبدو أن حلاقك هذا خبير في العناية بالدجاج،ولو أنه لم يكن كذلك لما تجرأ على شعرك فقصه على هذا الشكل.ليجعله كعرف الديك 
  • التلميذ:أوه، لقد قام الحلاق بهذه التقطيعة تماشيا مع طلبي وإرادتي، فكثير من أصدقائي يحلقون شعرهم هكذا.ثم إنها كما أسلفت تقطيعة عصرية.
  • الأستاذ:هذه التقطيعة ليست عصرية أيها الديك العنيد.فقد كانت منتشرة بين الجنود الرومانين قديما.أي أنها موجودة منذ العصر الروماني.
  • التلميذ:يرد بتوتر، لست متخصصا في مادة التاريخ ياأستاذ
  • الأستاذ: في المرة القادمة يجب أن تتأكد من أن المحل الذي دخلته محل حلاقة وليس دكانا للعناية بالدجاج.
  • التلميذيرد بقلق باد: الرأس رأسي وما ينمو فوقها يكون شعري ،ولي كامل الحرية في التصرف فيه كما أشاء.ثم توجه إلى مقعده وهو يتمتم بكلمات غير مسموعة.
  • واصل الأستاذ شرح الدرس بكل همة ونشاط.يعقد المسائل تارة ويبسطها إلى أدنى مستوى حتى يتمكن التلاميذ من الفهم والاستيعاب.وفي لحظة سمع ضجيج منبعث من الخلف.فالتفت إلى المكان الذي يصدر منه هذا الصخب.فرأى تلميذا واقفا.توجه نحوه بهدوء تام،وقال:
  • الأستاذ:ضفدعي الصغير،منذ متى وأنت تنقنق وتقفز من مكان إلى آخر.
  • التلميذ يرد غاضبا: لست ضفدعا ياأستاذ...!.وحسب علمي فالضفادع حيوانات تعيش في البرك.فهذا المكان قسم وليس بركة.
  • الأستاذ:أرأيت أنت تعرف ذلك جيدا.لكن الفرق بينك وبين الضفادع هو أنها تجتاز المكان بقفزات متعددة وأنت اجتزت قسما كاملا بقفزة واحدة.كما أن نقيقها خافت لا يكاد يتعدى المكان الذي توجد فيه.أما نقيقك فهو قوي وقد انتشر في كل أرجاء المؤسسة.
  • التلميذ يجلس في مقعده منكس الرأس.
  • وعندما أنهى الأستاذ الشرح أمر التلاميذ بإخراج الدفاتر وتدوين ماهو مكتوب في السبورة.ثم أخذ مكانه وشرع في مراقبة التلاميذ بكل حزم.وفجأة لمح تلميذا يلتفت خلفه ويتكلم مع أحد أصدقائه.فقال الأستاذ: أيها الببغاء الجميل ،هل أنهيت كتابة الدرس؟!
  • التلميذ :نعم يا أستاذ.
  • الأستاذ:ألا تتعب من الثرثرة فتكف عن الضجيج.أراك وأسمعك تثرثر كالببغاء.خذ دفترك وراجع ما كتبت.
  • التلميذ:حاضر ياأستاذ...!
  • وبعد ذلك سأل الأستاذ بقية التلاميذ فقال:هل أنهيتم كتابة الدرس ؟!
  • التلاميذ يردون بشكل جماعي:نعم ياأستاذ...!
  • قصد الأستاذ فور سماعه للجواب إحدى التلميذات كانت تجلس في الطاولة الأولى فقال لها بصوت كالهمس.
  • الأستاذ: أيتها السلحفاة قومي إلى السبورة لتمسحيها.
  • التلميذة تنهض متثاقلة لتتوجه نحو السبودة دون أن ترد بأدنى كلمة.
  • وعند انتهاء زمن الحصة خرج معظم التلاميذ ساخطين على أسلوب أستاذهم في التصرف معهم.
  • ‏........يتبع.......
  • سحيمي نورالدين
  • المغرب:02/03/2018

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الا يا وطني.. * * * بقلم الشاعرة المتالقة ملاك شمس ناصر

الا يا وطني..  أنت الحلم عشقناك وطناً وعشقنا الألم بحجارتك ثوراتنا و زغاريد امهاتنا تشحذُ الهمم كلنا عروسك حبك ينشده المبسم بعزمك...