وحده يساجل الليل..وحده نازف يشتهي الموت..وبكاء يغلي بعينين بلا افق..وحده يناجي بصر الاعمى..منذ ان قيل له متى فر الحب من قبضتك..
أه ايها الكاتب..
كيف مر شبحها امام عينيك وغاب..دون ان تعانقه..دون ان تبكي قليلا عنده..
هل كانت تبكيك.....كالنجوم العليلة..
هل كانت تنتظرك...
ماكانت تقبل هيامك المجنون..وقد اسدلت ليلك..
هل تعود..
وكيف تعود......وبدرك صار نجما للضياع..
وسفنك تموج بالتيه..باشرعة من ورق..
من ترى يدري ان صدى سنينك..صوتها..
ينام في العراء ..اضاعك في زحمة الماشين..
تدق بمعولها الصوتي كل يوم..تنادي العائد من رحلته..الغريب القادم من الطرق القديمة..تمسح عن وجهه الغبار..
ترى هل يعرفها..
تستحم بماءه...وتمضي لرائحته عارية..
الا يراها..
اوراقها مبعثرة..تتناثر..تنهار..تستنطق الارواح...من كان يحاكي للورد جفافه..
من كان يثرثر للقبو المهجور..
من كان يبني مدينة من عظام..له وحده..لرجل مخمور الروح..يسكن عيونها السوداء..
تجيء اليه خائفة..تبكي حيرة الاطفال في الليالي الموحشة..
تأتي وحدها..واثار الطريق تصدعت..
كيف لم تجده..
تناشد كل من يأتي..هل رايت رجل الحب..
وحدها تستنشق غبار الحزن..المنثور على الطريق..
تنتظر وشعرها المحلول يداعب الريح..
ماجاء رجل الحب..
هكذا..
ضعنا....واضعنا..
هكذا..
ظلت تجالس الموتى..بصوت مبحوح..
تجذف رمل الصحراء..تحتفي بالموت..
وروحها يجففها الهواء..
# ق..صفاء الكاتب..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق