رأيتها خائفة
والخجل الجميل يملؤها
وشوقي للتقرب عاصفة
فدنوت كما تدنو الطيور
من أعشاشها متلهفة
و سألتها وشعرها البني
قد غطى وجهها
وقميصها وماتكشفه
هل تسمحين لي بالجلوس آنستي
فاستدارت وكأنها ترمي شباكاً ناشفة
وبهمسها ألأخاذ قالت
اجلس ولاتقترب
من جسد لا تعرفه
فجلست وكلي حيرة
أتلك العيون نفسها
وذاك الفاه الصغير نفسه
الذي كنت أتصيده
من بعيد الأرصفة
قلت بصوتي أيعشق الغصن
أن يميل مع الهوى أم أن الريح جارفة
أيعشق الإنسان ملاكآ مجبرا
أم روحه المتلهفة
فاستدارت عني وقالت
أتحكم النظرات أقوالنا
أم إنك الآن تريد المعرفة
فتقربت منها لأشم العطر من جيدها
وروحي لذاك التقرب نازفة
وقلت ياليتني مع كل صبح أراك
وقطر الندى من شفاهك أرشفه
سيف العراقي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق