كيف للكلمات ان تغفو على كتف الليل
انا رجل حمل اللغة على كاهله كوناً
واحترف طرق الحرف
ونفخ الروح فيه
وكانت اللغة حقل ورد
احرث اثلامها واسقيها دماً فتزهر حب ويتناقل العشاق البراعم وتزهر على جيد مليكتي ..
هي السوسنة في حقل الورود الصارخة
هي البهاء المندرج في انوثة لا تختصر بحرف أو كلمة أو حبر ..
كنت أحمل البحر على كتفي حتى شرفتها فتفوح رائحة الياسمين الغافي على الشرفات ..
وكانت من خلف نوافذها تلوح كشمس كل ما اقترب الشوق مني ليلاً هتفت بها ابزغي واطردي الشوق بفجر ..
وكانت تأتي من مشرق الأرض تأتي من نجم غار في ثنايا غمازةٍ افترشت الخد من ليلِ توسد الرأس كهالةٍ لقمر
من بوح ناي من صدر منشد يرتل آسمها فتصير كون ..
هي أنثى البدايات والنهايات يتصبب الشتاء عرقاً اذا ما مرت بسماءه يوم ..
ويحتفي بعبيرها الربيع وتلبس الأرض سندسها إثارةً لتغري خطوها الوئيد هي التي يمم قلبي شطرها ..
كيف فطرت عليها لا أدري ولا الحب يدري ولكنها بيني و بيني
لا يوجد حدٌ لحبر ولا لكلمات تمطر لترسمها ..
وليس لحبري حدود
ما بقي طيفها يلازمني كما يلازم
الليل القمر
نضال

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق