الجمعة، 22 سبتمبر 2017

هجرة☆☆☆بقلم الشاعر المتالق مالحي اسورد مصطفى

#هجرة

وها أنا....، بعد أن هجرتك راجلا أدفع الخطوات بتثاقل، أمضي قصرا حاملا كل جوارحي...، كلها تواطأت واتفقت على هجرانك، على المضي بعيدا عنك، إلا قلبي ما أظنه فارقك يوما...في كل خطوة خطوتها كنت أحسه يذوب، وكأنه وقود رحلتي الذامية في طريق المنفى....، ثم يصير أن يتصارع الحب وسيل الأماني التي لم نجد لها مكانا في صحبتنا...وكأن الحب لعنة أو لربما منة تمنحك خيارا واحدا فحواه " أنا وحدي كما أنا، ولا مجال لغيري،حتى الأماني غير ممكنة أو هكذا كان يبدو ، فخذني وحدي أو اهجرني صحبة الأماني..."، ويحدث بعد زمن، بعد أن صاحبتها في وجهة مشعة أو هكذا كانت تبدوا، أن تخونك الأماني، أن تفيقك على إيقاع الغدر...فتنظر خلفك لتجد مسافات كثيرة قد طويتها بعيدا عن الحقيقة، يهمس لك نفس بالرجوع، فتتضخم الأنا،ويعلو اليأس، وتحس أي بائس من الأنام أنت...؟،أيعقل أن يكون القلب صادقا إلى هذا البعد...؟،أن يكون محقا حد اليقين...؟،أيحق للحب أن يكون فقيرا لتطلعاتنا المادية...؟،أم أنني لم أعي حجم غناه عما أعتبره غنا...؟، وفي خضم التيه وخيبة الأمل وجدتني أعود أدراجي نحوك لا متثاقل الخطى، وإنما جريا على أربع، علني أنقذ ولو لحظة من حياة تفرقت فيها سبلنا...، وها هو ذا قلبي وقودا تتعالى دقاته. تزداد سرعتي فتطول معها المسافات، وعلى أعتابك تخونني قواي، تتخافت دقات القلب، يمر شريط الحياة كومضة براقة...، وآخر ما أحمل معي لك،صدى صوت كالصفا في ليلة حالكة....، يا مقدما على اعتابنا غفرنا لك ما كان منك في جنبنا ولا نبالي...، وحين أغمضت أدركت أن لا اله إلا أنت ربي إني كنت من الظالمين...
فهل بفضلك يا حبيب تجعلني من المهاجرين في سنة هجرية جديدة...؟،
 يا رب الروح هجرت روحي وبها أكون إنسانا... 
فكيف بعد الروح يا ربي أبغي بلوغ العنان؟ 
يا صاحبي كلنا مهاجر ولكن فينا من هاجر اليه،
ومن في الهجرة قد فقد الحقيقة والوجدان....

#مالحي اسورد مصطفى#

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الا يا وطني.. * * * بقلم الشاعرة المتالقة ملاك شمس ناصر

الا يا وطني..  أنت الحلم عشقناك وطناً وعشقنا الألم بحجارتك ثوراتنا و زغاريد امهاتنا تشحذُ الهمم كلنا عروسك حبك ينشده المبسم بعزمك...