- قصة و عبرة
- ***********
- ....... §§ ** الحب العجيب ** §§ .......
- خرج الأسد كعادته مترنحا يجول في مسالك الغابة الملتفّة، وإذا به يرقب نمرة
- عن بعد عدة أمتار، وهي تغازله وكأنها ترسل له رسالة عشق، فتجاهل الأمر
- ومرّ في حاله فخورا عنيدا ، ما إن خطى خطوات قليلة حتى تفاجأ مرة أخرى
- وهي أمامه تعيد له نفس الحركات في المغازلة ، فاقترب منها هذه المرة قائلا
- لها..
- ما خطبكِ ايتها النمرة ..؟ ماذا تريدين مني ..؟
- فأجابته على استحياء..
- انه الحب ايها اللأسد الشامخ ..
- فقال لها .. ماذا
- عاودت له الحديث بعد أن أنست فيه الخطاب ولم تجد منه ردة فعل عنيفة
- قالت في لهفة المحبين .. إني أحبك أيها الملك وأشتاق لمعاشرتك
- فأجابها .. أنسيتِ أنكِ نمره وأني أنا الأسد ملك الغابة ..
- فقالت له نعم سيدي أعرف هذا ، وأردت أن أكون زوجة أسد قوي ميزته الشهامة
- والأنفة ...
- بعد صراع مع داخله حتى وافق على طلبها .. ففرحت وكادت تفقد صوابها من العشق الذي تكنه له ..
- وراح الإثنان يمرحان وهي تتمسح بجسده وتمسح رأسها برأسه وكأنها تهمس له
- بالعشق الذي في داخلها أو كأنها تتهيأ لليلة زفاف صاخب تارة يركضان وطورا يداعبان بعضيهما البعض ..
- فتزوجا ومرتْ أسابيع وهما في عشق وحب متناهي . وذات يوم أخبرته بالحدث
- العظيم قائلة له أخبرك يا زوجي العزيز وقرة عيني أني .. حامل ..
- فابتهج لما سمع من انباء سارة وصار يعفيها من عناء الصيد، فيذهب هو ويحضر لها الطرائد ويقول لها لا تكلفي نفسك عناء الإصطياد فأنا أحضر لكِ
- ما تريدينه من أرانب أو غزلان أو أشياء جميلة تسرّ بها ...
- مرّت عليهما أيام وليالي وهما في غبطة ومرح وسرور حتى أتى اليوم الموعود
- لوضع حملها .. فانزوت في كهف بعيد على أنظار بقية الحيوانات المفترسة
- الأخرى ووضعت شبلا في غاية الجمال ، الجسم جسم أبيه الأسد واللون لون أمه
- النمرة مخطط بديع المنظر.
- الأسد والنمرة في غاية السعادة بحياتهما وشبلهما الأنيق حتى كبر واشتد عوده
- فوقع بينهما خلاف بسيط هو يقول إنه من فصيلتي والنمرة تقول إنه من فصيلتي انا ....
- وأرادا ان يُطلقا عليه اسم إما أن يكون أسدا أو نمرا فكلاهما متشبث برأيه فازداد
- الخلاف على أشدّه، حتى شاهدا حصانا بالقرب منهما منهمك في العشب الأخضر،
- فاقتربا منه بحذر كي لا يزعجانه وقال له الأسد بهدوء .. أيها الحصان لا تنزعج
- منّا لقد ألقينا عليك الأمان بأن لا نمسّك بسوء وإننا في خلاف أنا وزوجتي النمرة
- على شبلنا فكل واحد منا يريده باسمه ، فاختلج الحصان في الأول ولكن هدأ روعه
- عندما خاطبه الأسد بكل لطف ، فحكّمه الأسد بينهما قائلا : عزيزي الحصان انت
- يضرب بك المثل في المروءة وحسن التدبير فإنّا نريدك حكما بيننا ، كيف يكون
- اسم هذا الشبل فأنا أريد اسمه من فصيلة الأسود وأمه النمرة تريد اسمه من
- فصيلتها، هل نلتمس منك حلاّ لهذه المعضلة ، فردّ الحصان .. بالتأكيد يا سيدي
- هناك حل يرضي الطرفين ، ولكني ألتمس من جانبكم ان أكون طرفا في الموضوع
- وهذا يكون لي شرفا أعتز به . فقال له الأسد أعطنا الحل ونكون شاكرين لك ..
- قال الحصان يا سيدي انت اسمك يتكون من ثلاثة أحرف ( أ- س- د )
- نأخذ منه حرفان ( - أ - س . ) واسم اختنا النمرة من أربعة أحرف (. ن.م.ر.ة )
- نأخذ أيضا حرفان هما ( . م . ر. ) ومن اسمي انا الذي يتكون من اربعة احرف
- ( ح.ص.ا.ن ) نأخذ حرفان ايضا وهما ( ا.ن. )
- فعندئذ يكون اسم شبلكما ( أسمران ) اليس هذا حل افضل من ان تتنازعا
- فشكراه على ما قدم لهما من حل يرضي الطرفين ، وذهبت النمرة تغني على
- شبلها (حبيبي يا اسمران اللون ) ....//
- *************************
- ملاحظة: إخواني وأخواتي الأعزاء .. من وراء هذه القصة هدف معين سقته
- وهو الآتي :
- لقد سقت في قصتي هذه ، صورة الأسد. لشبابنا العربي المهاجر إلى البلدان
- الغربية ، فيقعون في شيراك الحسناوات الغربية بسهولة ...
- الوقوع في الحب و المتعة المجانية، و بعدها إلى الزواج الغير المتكافئ.
- و من هنا تبدأ رحلة الكشف ، ثم الخلافات ، و خاصة عند الإنجاب تقع فيه مشاكل عدة
- فالأب يريد أن ينسب اسم المولود اليه عربيا والأم تريده باسم اوروبي ، هذا على سبيل المثال . وعدة أمور أخرى كالديانات مثلا و تربيته ثقافيا و لغويا ، و ما شابه من مشاكل عدة .
- املي ان يكون هذا الموضوع نال اعجابكم ....//
- من وحي القلم
- الكاتب : احمد مسلمي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق