الأربعاء، 20 سبتمبر 2017

....... §§ ** الحب العجيب ** §§ ....... * * * بقلم الاديب احمد مسلمي



  • قصة و عبرة
  • ***********
  • ....... §§ ** الحب العجيب ** §§ .......
  • خرج الأسد كعادته مترنحا يجول في مسالك الغابة الملتفّة، وإذا به يرقب نمرة
  • عن بعد عدة أمتار، وهي تغازله وكأنها ترسل له رسالة عشق، فتجاهل الأمر
  • ومرّ في حاله فخورا عنيدا ، ما إن خطى خطوات قليلة حتى تفاجأ مرة أخرى
  • وهي أمامه تعيد له نفس الحركات في المغازلة ، فاقترب منها هذه المرة قائلا
  • لها..
  • ما خطبكِ ايتها النمرة ..؟ ماذا تريدين مني ..؟
  • فأجابته على استحياء..
  • انه الحب ايها اللأسد الشامخ .. 
  • فقال لها .. ماذا 
  • عاودت له الحديث بعد أن أنست فيه الخطاب ولم تجد منه ردة فعل عنيفة
  • قالت في لهفة المحبين .. إني أحبك أيها الملك وأشتاق لمعاشرتك
  • فأجابها .. أنسيتِ أنكِ نمره وأني أنا الأسد ملك الغابة ..
  • فقالت له نعم سيدي أعرف هذا ، وأردت أن أكون زوجة أسد قوي ميزته الشهامة
  • والأنفة ...
  • بعد صراع مع داخله حتى وافق على طلبها .. ففرحت وكادت تفقد صوابها من العشق الذي تكنه له ..
  • وراح الإثنان يمرحان وهي تتمسح بجسده وتمسح رأسها برأسه وكأنها تهمس له
  • بالعشق الذي في داخلها أو كأنها تتهيأ لليلة زفاف صاخب تارة يركضان وطورا يداعبان بعضيهما البعض ..
  • فتزوجا ومرتْ أسابيع وهما في عشق وحب متناهي . وذات يوم أخبرته بالحدث
  • العظيم قائلة له أخبرك يا زوجي العزيز وقرة عيني أني .. حامل ..
  • فابتهج لما سمع من انباء سارة وصار يعفيها من عناء الصيد، فيذهب هو ويحضر لها الطرائد ويقول لها لا تكلفي نفسك عناء الإصطياد فأنا أحضر لكِ
  • ما تريدينه من أرانب أو غزلان أو أشياء جميلة تسرّ بها ...
  • مرّت عليهما أيام وليالي وهما في غبطة ومرح وسرور حتى أتى اليوم الموعود
  • لوضع حملها .. فانزوت في كهف بعيد على أنظار بقية الحيوانات المفترسة 
  • الأخرى ووضعت شبلا في غاية الجمال ، الجسم جسم أبيه الأسد واللون لون أمه
  • النمرة مخطط بديع المنظر.
  • الأسد والنمرة في غاية السعادة بحياتهما وشبلهما الأنيق حتى كبر واشتد عوده
  • فوقع بينهما خلاف بسيط هو يقول إنه من فصيلتي والنمرة تقول إنه من فصيلتي انا ....
  • وأرادا ان يُطلقا عليه اسم إما أن يكون أسدا أو نمرا فكلاهما متشبث برأيه فازداد
  • الخلاف على أشدّه، حتى شاهدا حصانا بالقرب منهما منهمك في العشب الأخضر، 
  • فاقتربا منه بحذر كي لا يزعجانه وقال له الأسد بهدوء .. أيها الحصان لا تنزعج
  • منّا لقد ألقينا عليك الأمان بأن لا نمسّك بسوء وإننا في خلاف أنا وزوجتي النمرة
  • على شبلنا فكل واحد منا يريده باسمه ، فاختلج الحصان في الأول ولكن هدأ روعه 
  • عندما خاطبه الأسد بكل لطف ، فحكّمه الأسد بينهما قائلا : عزيزي الحصان انت
  • يضرب بك المثل في المروءة وحسن التدبير فإنّا نريدك حكما بيننا ، كيف يكون
  • اسم هذا الشبل فأنا أريد اسمه من فصيلة الأسود وأمه النمرة تريد اسمه من
  • فصيلتها، هل نلتمس منك حلاّ لهذه المعضلة ، فردّ الحصان .. بالتأكيد يا سيدي
  • هناك حل يرضي الطرفين ، ولكني ألتمس من جانبكم ان أكون طرفا في الموضوع
  • وهذا يكون لي شرفا أعتز به . فقال له الأسد أعطنا الحل ونكون شاكرين لك ..
  • قال الحصان يا سيدي انت اسمك يتكون من ثلاثة أحرف ( أ- س- د )
  • نأخذ منه حرفان ( - أ - س . ) واسم اختنا النمرة من أربعة أحرف (. ن.م.ر.ة )
  • نأخذ أيضا حرفان هما ( . م . ر. ) ومن اسمي انا الذي يتكون من اربعة احرف
  • ( ح.ص.ا.ن ) نأخذ حرفان ايضا وهما ( ا.ن. )
  • فعندئذ يكون اسم شبلكما ( أسمران ) اليس هذا حل افضل من ان تتنازعا
  • فشكراه على ما قدم لهما من حل يرضي الطرفين ، وذهبت النمرة تغني على
  • شبلها (حبيبي يا اسمران اللون ) ....//
  • *************************
  • ملاحظة: إخواني وأخواتي الأعزاء .. من وراء هذه القصة هدف معين سقته 
  • وهو الآتي :
  • لقد سقت في قصتي هذه ، صورة الأسد. لشبابنا العربي المهاجر إلى البلدان
  • الغربية ، فيقعون في شيراك الحسناوات الغربية بسهولة ...
  • الوقوع في الحب و المتعة المجانية، و بعدها إلى الزواج الغير المتكافئ.
  • و من هنا تبدأ رحلة الكشف ، ثم الخلافات ، و خاصة عند الإنجاب تقع فيه مشاكل عدة
  • فالأب يريد أن ينسب اسم المولود اليه عربيا والأم تريده باسم اوروبي ، هذا على سبيل المثال . وعدة أمور أخرى كالديانات مثلا و تربيته ثقافيا و لغويا ، و ما شابه من مشاكل عدة . 
  • املي ان يكون هذا الموضوع نال اعجابكم ....//
  • من وحي القلم
  • الكاتب : احمد مسلمي
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏ و‏طبيعة‏‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الا يا وطني.. * * * بقلم الشاعرة المتالقة ملاك شمس ناصر

الا يا وطني..  أنت الحلم عشقناك وطناً وعشقنا الألم بحجارتك ثوراتنا و زغاريد امهاتنا تشحذُ الهمم كلنا عروسك حبك ينشده المبسم بعزمك...