السبت، 23 سبتمبر 2017

هما☆☆☆بقلم الشاعر المتالق عبدالله الربيع

...............................هما
..
.
كان كل شيئ هادئ ...أمواج البحر كانت هادئة .القمر كان بدرا هادئا.شيئ من النسيم الهادئ يخيم على الكلمات
...كان الحب ينساب بين ايدي السراب والوهم انسيابا...وكانت المشاعر تنمو بين الكلمات  
وتتجذر  وكان كل منهما يرسم للآخر صورة..
الوهم رسم صورة كبيرة كلها ورود وأزاهير ورسم في وسطها قمرا جديدا ليس كالقمر الذي يعرفه الناس.مختلفا
أبيض ناصع لا يخدش بياضه  الا حمرة الخجل ..قمرا كان يشبه السراب  بفتنته من بعيد وتلاشيه في الاحتضان
فأحبه حبا كبيرا ولكن في الظلام ....داخل قلبه فقط ...خاف عليه من باقي الأشياء........
السراب لم يرسم صورة ولكنه صنع للوهم تمثالا جميلا جعله طويلا وجعل شعره أسودا يتطاير ويغطي وجهه أحيانا 
ليرفع التمثال يده بكل هدوء ويزيح الشعر العاشق للخدود الجميلة  
وذهب بعيدا جدا ليعود بعيني ريم بهدب أسود جميل ليزين بهما وجه التمثال  وجعل باقي التفاصيل لتتناسب
مع كبير حبه وعظيم اشتياقه حتى صار من أجمل التماثيل في الكوكب -عذرا كوكب الأحلام -
و.....أحب الوهم السراب ...و.....أحب السراب الوهم..وتشاطرا الطريق.....كان كل شيئ في الظلام....
داخل القلوب الكبيرة ولكن المنهكة ..التعبة ....كان الوهم أكثر استعجالا من السراب .......
فقال للوهم الكلمة التي ينتظرها كل عاشق ويحاول كل جهده ليسمعها مهما بلغت التضحيات حتى لو كانت نفسه
قال الوهم للسراب: .....أحبك......
كاد السراب أن يتلاشى من فرحته طار في الجو وظن الناس أن عاصفة ستهب ....وكاد أن يقول للوهم ..وأنا
لكنه سكت...وشردت أفكاره ...احتار في أمره...هو- أي السراب- نفسه يحب الوهم كثيرا ...هو معه دائما 
كما صورته ..كما شكله المتمايل من بعيد ....كما الماء الذي ينساب منه ولا يراه الا العطشان في الصحراء
شرد السراب كثيرا ....ثم استفاق ..نظر بحنان الى الوهم وغمره بكم هائل من المشاعر.....وفال له
كيف تحبني ونحن ما نحن عليه ان ماتقوله قد يغير تضاريس حياتنا فأنت ؤهم وأنا سراب ولا مجال لحبنا
بكى الوهم ........بكى السراب....وقررا أن يتلاشيان...
ولكن كيف لهما ذلك وهما متشابهان تشابها لا مثيل له بين خلق جميع الكواكب كيف لهما أن يتفرقا ويكاد 
الناظر لهما أن لا يفرق بين الوهم والسراب فاجتماعهما أبدي ولا يمكن أن يتفرقا
نظر كل منهما الى الآخر نظرة حملت حب الدنيا كله ...وابتسما ...وأمسك كل منهما يد الآخر 
وسارا على درب طويل...يبكيان من الفرح ....ويبتسمان حبا....

..........................................................................عبدالله الربيع
.............. تشرين /2014

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الا يا وطني.. * * * بقلم الشاعرة المتالقة ملاك شمس ناصر

الا يا وطني..  أنت الحلم عشقناك وطناً وعشقنا الألم بحجارتك ثوراتنا و زغاريد امهاتنا تشحذُ الهمم كلنا عروسك حبك ينشده المبسم بعزمك...