- بُكائية وطن
- فوزي الرهينه
- في ذكرى وفاة الشاعر الكبير / عبدالله البردوني
- أرتدّ الليل و الظلامُ ردّاءُ
- وحلَ بالارض بلاء ووبّاءُ
- نزلت نوائبُّ الدُّهرُ بساحتِها
- تقتاتُ لحمي وترتشفُ الدِّماءُ
- كأنَّها الخريف و حر صيفا ً
- يُحرق وردنا يُمزقُ الضعفاءُ
- أبانا أبا بردون إني هاهنا
- على قبّرِك أُقيم الرِثاءُ
- ورثتُ عنك الآلآم حتى
- أبّيضت عيني أسفا ً وبُّكاءُ
- حملتُ على كتفي هم شعبا ً
- لهُ و للوطن كل الولاءُ
- أبانا أبا بردون أتدّري
- أشتدّت علينا عُتمةُ الظلماءُ
- أعيشُ بهذا الليل وحيداً
- أبّكي وطنا ً ينتظر الضياءُ
- -أتسئلُني أين اليومُ نحنُ
- وهل لاح ضياء العذراءُ ??!!
- أتخاطبني يا بني وإني هاهُنا
- بين شفتيها تحضنني الحسناءُ
- -_آه يا أبتي ماذا اُجِيبكَ
- هي في عميقِ ظُلمةِ الدلماءُ
- ابتآآآه كما كنت تراها
- منسية ً و ليس لها ولاءُ
- فقدت الولاء وكل شخوصا ً
- مؤالية ً أصنام ليس لها بقاءُ
- ابتااااه ذرني اهجي هذا الظلامُ
- ويصدّقُ الشعرُ إذا صدق الهجاءُ
- حُشِرت الوحوش في وطنِ
- كأنَّها دّاءٌ ليس لها دَّواءُ
- اقبلت كالحشرات من كُهُوفُها
- بشعاراتها تنبح وصوتها عُواءُ
- تكشر أنيابّها علينا بضراوةٍ
- وتنهش أجسادُّنا دون حياءُ
- وحماقة ساستها و وحلها
- تدّعي سياستها فطنة ٌ ودهاءُ
- لحاهُمُ الله وقبّح وجُوههم
- وأسوأ مافِيهُمُ حماقة الزعماءُ
- كلما قطعنا الظلام وظلمتهُ
- ولاح في أُفقُنا ضوء الضياءُ
- أعادوا كرتهُ ونفخ كورهُ
- ليحرقوا اجسادنا احياءُ
- وتلك الحسناء فقدت حُسنُها
- وعاثت فيها بلاهة السفهاءُ
- ما أقبح الجاهليه في زمنِ
- وما أجهل الانسان و الجهلاءُ
- أذن القصيد في رُبوعها
- حي على الوطن خير نداءُ
- اقام الحرف أذانهُ وعانق اُذنها
- واصغت لهُ الارض خير اصغاءُ
- أضاء ضوءه للارضِ قاطبةً
- وردد الفجر هذه الاصدّاءُ
- وردد الطير نبرات صوتهُ
- و رتل للوطن سورة الشِفاءُ
- ُ
- لا لهذا الليل في وطنِ مقامٌ
- ولا لظلمة الظلماءِ بقاءُ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق