الأربعاء، 2 أغسطس 2017

( شاب يغازل أنثى بوقاحة علناً ) * * * بقلم الشاعر المتالق ماجد العبيدي الهيتي‏

  • ( شاب يغازل أنثى بوقاحة علناً )
  • لفت انتباهي وأنا راكب أحد الباصات شاب في السادسة عشر من عمره وهو يتلقى مكالمة هاتفية أغضب الركاب بسبب الكلمات ، ونبرة صوته بالحديث ، وأسلوب مختلف وهو يتناول كلمات غزلية ورومانسية جداً : ــ
  • (أحبك - يا عمري - يا روحي - تمنيت احضانك - ولمسات يديك - فديتك يا غالية ، ياعيوني وكل حياتي . الخ )
  • كلمات مخجلة كان يرددها دون حياء والبسمة مرسومة على وجهه ...
  • وهناك امرأة في المقدمة كانت تستغفر الله على هذا الجيل الصاعد الذي لا يمتلك حتى ذرة خجل أو حياء .
  • كنت أنا بجانب الشاب أحاول عبثا أن أجعله يخفض من صوته دون جدوى وهو في قمة الراحة والسعادة ، ولا يبالي بما يجري حوله من نظرات احتقار وهمسات ساخرة حتى أوشكت المكالمة على الإنتهاء والركاب في قمة الغضب !!!
  • وعندها ختم الشاب مكالمته بالقول : ــ
  • (حماكى الله يا أمي - ياحبيبيتي - أدعي لي بالتوفيق حتى أعود بسلام لأقبل رأسك وقدميك يا أمي الحبيبة) !!
  • وهنا صعق الركاب جميعاً خجلاً من سوء تفكيرهم ومن حال أبنائهم ...
  • أما المرأة التي كانت تستغفرالله في المقدمة ماكان منها إلا أن أوقفت الباص وعيونها تدمع وتوجهت لتقبل رأس الشاب ، والآخرون ينظرون إليها وهم في قمة التوتر والدهشة من موقف الشاب العظيم ، وقاموا بتحيته ومدحه على بر والدته .
  • وقال له أحدهم هل تعلم أنك تركت شيئاً ثميناً فينا ؟ فتعجب الشاب وقال وما هو ؟
  • فقال له لقد تركت فينا درساً عظيماً مؤثراً ونادراً من نوعه عن بر الوالدين وعن حسن الظن ..
  • وقال أين نحن من هذا الشاب ؟ ... وأين أبناؤنا ؟؟؟
  • وكانت دموع الرجل تتساقط بشدة وهو يقبل رأس الشاب..
  • إخواني : ــ
  • الأم نعمة فلا تخسروها وهي غير راضية عنكم ...
  • أحسنوا الظن بالآخرين ....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الا يا وطني.. * * * بقلم الشاعرة المتالقة ملاك شمس ناصر

الا يا وطني..  أنت الحلم عشقناك وطناً وعشقنا الألم بحجارتك ثوراتنا و زغاريد امهاتنا تشحذُ الهمم كلنا عروسك حبك ينشده المبسم بعزمك...