ما دمتِ أنتِ حبيبتي ...
لغتي إليكِ ، كمثلِ وجهكِ تَبْرقُ
وعلىٰ جدارِ الأمنياتِ تُزَقْزقُ
جاءتْ إليكِ بكلِّ شوقِ حنانِها
وعلىٰ يَدَيكِ نسميها يَتَرقْرَقُ
جاوزتُ فيها الزخرفاتِ جميعَها
فلأنها صَدَقَتْ بما هيَ تُورقُ
الأحرفُ الهوجاءُ ضلَّتْ دَرْبَها
وتَركْتَها ، ودفاتري تَتَمزَّقُ
سأعيدُ خارطةَ الحروفِ جميعها
أنا لا أريدُ الشعرَ وَهْماً يَنْطِقُ
يكفي خرافاتِ الحديثِ نعيشها
في كلِّ زاويةٍ ، بمَنْ يتشدَّقُ
سأعيدُ للكلماتِ جوهرَ حُسْنِها
سأصوغها نهراً بنا يَتَدفَّقُ
ما دمتِ أنتِ حبيبتي وأميرتي
فالشِعْرُ مثلكِ مُسْتَفَزٌّ ، مُونِقُ
وسأتركُ الكلماتِ حين تجيئني
نَكَداً ، وبُؤساً ، للحنايا تُرْهِقُ
ويليقُ فيكِ الشِعْرُ صوتَ عنادلٍ
وخريرَ ماءٍ في الجداول يَمْرَقُ
ويليقُ أنْ نُعطي الشموسَ بريقَها
وعلىٰ شبابيكِ المحبةِ يَطْرِقُ
يا مَنْ زَرعْتِ بأحْرفي كلَّ المُنىٰ
هذا حصادكِ ، فالفؤادُ يُحَلِّقُ
أنا لا أصوغُ الشِعْرَ فيكِ ، وإنما
هذي حروفكِ بالرؤىٰ تَتَعلَّقُ
محسن حسن الموسوي
ُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق