خُذي آخرَ الشِعْرِ عندي ...
كلُّهمْ غائبونَ ، رغمَ الحضورِ
كلُّهم راحلونَ مثلَ الطيورِ
كلُّهمْ كانَ مثلَ ضيفٍ خفيفٍ
سوفَ يمضونَ في المساءِ الأخيرِ
الحضورُ الكبيرُ أنتِ ، وأنتِ
لا سواكِ في كلِّ هذا الشعورِ
قهقهاتٌ هنا ، هنا قهقهاتٌ
فارغاتٍ تمضي بغيرِ سرورِ
واحاديثُ عن أمورٍ صغارٍ
سوفَ يرضىٰ بها لسانُ الصغير ِ
فَدَعيهمْ يحكونَ عن كلِّ شيءٍ
ما لهمْ غيرَ حادثٍ مكرورِ
قدْ سمعنا منهم حديثاً قديماً
كرَّروهُ بكلِّ هذي الدهورِ
قدْ مَلِلْنا تلكَ الأحاديثَ طُرَّاً
لا جديدٌ لهمْ بكلِّ الأمورِ
فاقْنعيهمْ أنْ يرحلوا عن عيوني
أثقلونا مِنَ الحديثِ الفطيرِ
وتعالي أُخْبركِ عن كلِّ شيءٍ
مِنْ شعوري وثورتي وسطوري
عن كثيرٍ مِنَ القصائدِ كانتْ
مُخْبئاتٍ في تحتِ هذا السريرِ
عن حروفٍ (نِزارُ ) ما عاشَ فيها
ليسَ يدري عن كلِّ سِرٍّ خطيرِ
عن همومٍ للانَ وسطَ ضلوعي
قاتلاتٍ تعيشُ دونَ ظهورِ
ليسَ كلُّ الكلامِ يُحْكىٰ ، ولكنْ
ليس كلُّ الكلامِ عندَ الأسيرِ
الحروفَ العرجاءَ لاتقبليها
لا تبالي بطارقاتِ الدهورِ
سجِّلي أنتِ إسمنا في نجومٍ
زاهياتٍ هنا بلا تأخيرِ
وخُذي أنتِ آخرَ الشِعْرِ عندي
كيفما شئتِ في الزمانِ الأثيرِ
محسن حسن الموسوي
ْ
ِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق